مدير النشر : عبد العزيز الإ دريسي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-

 

 


العناوين أخبار ثقافية القنوات العربية: نزيف المعاني وسخط إعلامي

القنوات العربية: نزيف المعاني وسخط إعلامي





القنوات العربية: نزيف المعاني وسخط إعلامي


مبارك متهجد: ملتقى الحقيقة

بعدما أشار الجميع بأصبع الإتهام للقنوات الفضائية الأجنبية،كونها تحارب العرب بسخط من العري والتفسخ الأخلاقي المنتشر على جل القنوات الغربية،تجد الصحن المقعر أو الهوائي يغير وجهته صوب القنوات العربية ونخص بالذكر الخليجية واللبنانية ،بداية ببرامج التجميل والماكياج والنفخ مرورا ببرامج الإنتاج والأفلام والمسلسلات،محطتهم الأخيرة قنوات الرقص وأغاني أقل ما يمكن القول عنها "دندنات وتكرار الكلمات"،لتعيش على عائداتها عائلات منها المنتج والمخرج والكاتب والملحن و الشركة المتبنية والإشهار والفنانة عفوا الراقصة،لتجد الفنانين دوي الأصوات الرائعة يسحبون رأسهم من تحت البساط الفني،لأن ريع الفيديو كليبات أقوى بكثير من صوتهم ،حيث اعتادوا الوقوف بالمسارح والأداء المتميز،قليل منهم من وقف جنبا لجنب مع هذا الجيل وجاراه مع قلة المردود،ونذكر منهم(كاظم الساهر،جورج وسوف وعاصي الحلاني ..) فأين الآخرون مِن مَن صدحوا بأصواتهم الجميل(هاني شاكر،ماجدة الرومي ،جوليا بطرس،أصالة،أحلام) عوضوا بجيل من الأقمشة المحتشمة،تحت عنوان هيفاء ،روبي ،نانسي ،وشباب هربوا بالأضواء للحزن ونكران الذات ، اليوم تجده يغني للحب وغذا يغني للهجران،ونزيف في المضامين،لتعطى الصورة باهتة مع كل إطلالة آخرى لشاب يعانق النحيب ،لا يعرفه غير فتياتنا أو من ذابت وراء لباسه وحلاقته،لنجده الجيل الأخطر من كل البشرية،جيل يتماشى مع السوفسطائية النفسية،،لا يستطيع أن يكبح داخله ولا فكره مما يدفع الغالبية للبحث في الشبكة العنقودية عن من يطعمهم حنان خليجي ورغبة متفسخة وساخنة،ليهرب فكر الفتيات اتجاه هذا المصير من العبث الغير مجدي،ولرحيل فكر الجنس اللطيف نحو الضفة الآخرى تجد شبابنا يستقل عربة التقليد في الشكل في الملبس في الحلاقة،ويختارون صفة الأبطال اللبنانيين،لكي لا يصيبهم اليأس من الهروب الأخلاقي الذي يفرض نفسه عنهم؛في فتحنا لباب الرقص نجد قناتي"غنوة"و"أوثار" لاتتعب من فتح المجال لعربيات وبالضبط من المغرب العربي،لتجربن إيقاعات خصرهن على موسيقى البوادي اللبنانية...،وفي صفقة آخرى تجد برامج الكاستينغات تلقى أكبر نسب المشاهدة بناءا على إحصائيات منتديات الأنترنيت،تدق بابا أخر من المحن..مسابقات في الأغاني ..مسابقات في الرقص ،مسابقات في الجمال ،مسابقات في السمنة ،مسابقات عائلية..إلى أين؟؟
هذا برنامج لبناني إسمه أحمر بالخط العريض ،يعرض مواضيع الكل يعرفها ويثبت صحتها عربيا ودوليا،في برنامجنا هذاالأئمة والمتورطين في مشاكل يختارها البرنامج،والموسيقى التصويرية،تظهر في معالمها أمور حادة وقاسية،حتى أن الخوض فيها من أمور الغيب، حين يعمد الساهرين على البرنامج إلى تغليب المسيحية على الدّين الإسلامي في حل أمور السحر،لكون مقدم البرنامج مسيحي والمحلل النفسي مسيحي والضيف مسيحي ومعظم المتأثرين مسيحيين،لنجد مرأة مغربية ورجل دين فالمنحى يختار نفسه بنفسه..
هذا العنف الغير بيّن،يمارس بطريقة غير مباشرة على أبناءنا في المغرب ،تعزف معه مجموعة من الفئات عن ممارسة مهامها كما يجب،من دراسة وجدية وعمل،لتعكف على تتبع جديد الصوت والصورة،حتى أننا نجد الأباء يساهمون في ذلك وبشكل غير مرئي،عوض الخلوة مع كتاب ،فإن الأباء يجعلون الأبناء يجالسون الأنترنيت لساعات فرحين بما يفعلونه أبناءهم في تحد للعصر،إلى هنا يبقى تغيير المحطة ممكنا في اتجاه القنوات الإخبارية،حين يتبعها المشاهد إلى الحقيقة التي يعمدون إلى استرسال بثها أو انتاجها وليست وليدة اللحظة،لتظهر في طبق متميز بعنوان ضخم ومشاهد رثة والحل يطوي ملف الغرق في متاهات المعاني..
لتبقى الوجهة القنوات المغربية أو العودة إلى الغربية،لأن شبابنا ويافعي هذا البلد لا يعترفون بقنواتنا ،لأنها ملت مند ازديادهم وتلك الوجوه التي اضمحل مردودها موجودة.. ويبعثون من مناسبة لآخرى أمثال الخياري ليقولوا لنا.."لق لق لق لِقدَرْتُو دِيرُوهْ دِيرُوهْ"، كيف ذلك!!؟
هذا هو الحصار الإعلامي،..لنترك البؤرة الساخنة تغلي بأرخبيل الشام،حتى يظهر تصدع لم يكن في الحسبان.