مدير النشر : عبد العزيز الإ دريسي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-

 

 


العناوين حوارات صحفية حوار مع رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خديجة الرياض

حوار مع رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خديجة الرياض





شاركت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خديجة الرياضي في الندوة التي نظمتها الحركة الطلابية حول المرأة ومعاناتها, في كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية بأكدال (الرباط) حيث ابتدأت بالحديث عن بداية الحركة النسائية منذ الأربعينات والخمسينات والحركة الديمقراطية والحقوقية على مستوى القانون واردة سياسية حقيقة لتوفير حقوق المرأة إضافة إلى الحركات النضالية التي قادتها لانتزاع بعض حقوقها, كما أشارت إلى وضعية المرأة البدوية وتهميشها وحرمانها من كل الحقوق, وأكدت أن مدونة الأسرة لازالت غير كفيلة بكل حقوق المرأة ولا تحقق المساواة بين الرجل والمرأة إضافة إلى المعضلات القضائية التي تعتمد على عقلية ذكورية متخلفة لاتقرر حقوق المرأة كمؤسسة, كما أن حقوق الإنسان ليست شعبية ومتكاملة لأنها لا تتطور وتتقدم إلا في مجتمع ديمقراطي خالي من المعيقات والعقليات المتخلفة لبناء مغرب يترسخ فيه الحق و القانون.
■ ملتقى الحقيقة: ما حقيقة حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المغرب؟
■■ خديجة الرياضي: حقيقتها تكمن في أنها حقوق متدهورة جدا وفي مؤشرات متدنية ليست في المستوى المطلوب الذي يرضي المرأة المغربية لا في قطاع الصحة ولا في التعلم ولا في الشغل, ولا في مشكل العنف الذي مازالت المرأة تعاني منه.
■ ملتقى الحقيقة: هل حققت المرأة ولو جزءا من الحقوق التي تطالب بها في المملكة المغربية؟
■■ خديجة الرياضي: إن السياسات المتبعة لا تتماشى مع التزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان, خاصة التوقيع المغربي على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والثقافية, وكذلك التزامه في مجال اتفاقيات على كل أشكال التمييز بالنسبة للمرأة.
■ ملتقى الحقيقة: ماهي المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية من خلال منحها لهذه الحقوق؟
■■ خديجة الرياضي: إنها مكتسبات جزئية كالتي في مدونة الأسرة ورغم كل ذلك فإنها تعاني من مشاكل التطبيق لازال يحيط به عوائق كبيرة وحواجز مانعة.
كما أن بعض القوانين الجنائية تم انتزاعها وتغييرها وذلك بسبب نضالها ومكتسباتها السياسية حيت حققت وعيا واضحا ومرتفعا بين فئاتها في مجال حقوق الإنسان. وكمثال على بعض القوانين التي تضر بالمرأة والتي تم إلغائها بنضالها ومثابرتها ومجهوداتها ودورها الرائد في اثبات حقوقها والدفاع عنها، فقد منعت قانون ترويج مالها بموافقة زوجها...
■ ملتقى الحقيقة: كيف يمكن أن نوفق بين الحقوق الوضعية والحقوق الشرعية للمرأة المغربية.؟
■■ خديجة الرياضي: لا أقبل أن تعتبر أي خصوصيات ثقافية غير مبررة أو تصدر من جهة فردية أو تعتمد على عصبية معينة، وذلك لعدم اعتراف حقوق المرأة بها والتي بدورها تكون نتاج الشعوب بمختلف ثقافتهم ودياناتهم.
فالحقوق موفقة بينها، وإنها ثقافات فمن يعاديها ويفصلها عن بعضها فانه يعادي حقوق الشعوب في السلم والأمن وأن من يلعب هذه اللعبة يكون له هدف مقصود كدولة أمريكا التي رفضت التوقيع على العديد من الاتفاقيات الدولية لإجهاض كثير من الحقوق الموضوعية في العالم.
■ ملتقى الحقيقة: ماذا قدمت جمعية حقوق الإنسان للمرأة في إطار الاحتفال بيومها العالمي؟
■■ خديجة الرياضي: إنها تدافع عن المرأة في جميع المستويات ومن جميع الفئات, تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء, والرفع من مستواها المعيشي فلازالت المرأة مهمشة في وضعية مزرية سواء في مجال التعليم التي مازال الهدر المدرسي بالنسبة للفتيات بشكل كبير وفي هذه النقطة بالذات تعمل الجمعية على تغيير الثقافات السائدة التي تميز بين الذكر والأنثى على جميع المستويات, كما انها تطالب بحماية خادمات البيوت, التي لا يوجد قانون يؤطر هذه الفئة التي وصلت الى 66 ألف طفلة هذا في السنوات الفارطة، أما اليوم فقد تفاقم الوضع كما أنه يجب على الدولة أن توفر العيش الكريم للمرأة وذلك بتوفير خدمات اجتماعية ضرورية لها.
■ ملتقى الحقيقة: ما هي الطموحات المستقبلية التي تسعى الجمعية أن تحقيقها وتضمنها للمرأة؟
■■خديجة الرياضي: المغرب يلتزم بمقتضيات الاتفاقيات الدولية بشأن القضاء على أي شكل من أشكال التمييز ضد المرأة بدءا برفع تحفظات والتوقيع على البروتوكول الملحق بها ومناسبته مع القوانين المحلية وتطبيقها في الواقع.
■ ملتقى الحقيقة:ما هو الفارق الذي يميز الحقوق التي تتمتع بها المرأة المغربية ومن جهة والمرأة الغربية من جهة أخرى ؟
■■خديجة الرياضي: في جميع دول العالم الحقوق التي تتمتع بها المرأة متفاوتة بشكل كبير ففي الغرب لازالت المرأة تعاني من العنف بشدة وقوة مقارنة مع المرأة المغربية، أما في المغرب فتعاني المرأة من معضلة غياب قضاء نزيه شفاف يكون كنفا لها عند انتهاك حقوقها ويمتاز بالكفاءة والاستقلال من أجل الإنصاف واعتبار التمتع بحقوقها في جميع المجالات.
■ ملتقى الحقيقة: كيف كانت وضعية المرأة الاقتصادية الاجتماعية والسياسية والتفافية قبل نشوء هذه الجمعية مقارنة مع اليوم؟
■■ خديجة الرياضي: منذ إنشاء الجمعية وهي تجري وتسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة في جميع المجالات الحقوقية السياسية والمدنية ولكنها جزئية وغير مضمونة لأنها غير مؤصلة دستوريا أما على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فرغم ارتفاع بعض المؤشرات أحيانا فالواقع ومنذ 1983 ثم تطبيق تقويم هيكلي لانخراط المغرب في العولمة من موقع الضعف مما ساهم في تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مجال الشغل والصحة والتعليم