مدير النشر : عبد العزيز الإ دريسي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-

 

 


العناوين الملتقى القانوني زاوية قانونية: استيفاء الوجيبة الكرائية

زاوية قانونية: استيفاء الوجيبة الكرائية



أفرد المشرع المغربي مقتضيات قانونية خاصة من أجل تفسير مفهوم" الوجيبة الكرائية" وآثارها القانونية المترتبة عنها، وذلك في قانون رقم 6.79 بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للأماكن المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني، الصادر لتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-315-80 المؤرخ ب 17 صفر 1401 25 دجنبر 1980. إذ جاء في الفصل الأول من هذا القانون أن "مقتضيات هذا القانون على أكرية الأماكن المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني والتي ليس لها طابع تجاري أو صناعي أو حرفي أينما كان تاريخ بنائها إذا لم تكن خاضعة لتشريع خاص". وفي الباب الأول من القانون المذكور بعنوان "وجيبة الكراء" جاء في الفصل الثاني تفسير لمفهوم الوجيبة الكرائية، على أنها تحدد بتراضي الأطراف وجيبة أكرية الأماكن المشار إليها في الفصل الأول مؤثتة أولا، وكذا مرافقها من مخادع أرضية ومرائب وساحات وحدائق. ولكل مكتر الحق في المطالبة بمراجعة الوجيبة الكرائية أمام القضاء داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام العقد، إذا اعتبر أن وجيبة الكراء أو الوجيبة التي وقعت بها تولية الكراء لا تتناسب بشكل واضح مع المردودية المشروعة لرأس المال الذي يمثل القيمة الحالية للعقار ولرأس المال المستثمر فعليا أولا تتناسب مع المزايا أو المنافع التي قد توفرها العقارات المكراة...ويمكن الحكم بتعويض لصالح المكري قيمته تتراوح بين شهر واحد وثلاثة أشهر من وجيبة الكراء على التعسف في استعمال حق مراجعة الكراء المخول له بمقتضى الفقرة السابقة إذا رفض طلبه. ولاستيفاء هذه الوجيبة الكرائية التي تحدد بتراضي الطرفين، أفرد لها المشروع المغربي مقتضيات خاصة، ممثلة في القانون رقم 64.99 المتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية، الذي نشر في الجريدة الرسمية عدد 4335 بتاريخ 29/11/1999 ، والصادر تنفيذ نصه الظهير الشريف رقم 1.99.211 المؤرخ ب 13 من جمادى الأول 1420 (25 غشت 1999). وجاء في المادة الأولى من هذا القانون بصرف النظر عن جميع المقتضيات القانونية التي يبقى حق اللجوء إليها قائما، يطبق هذا القانون على الطلبات الرامية إلى استيفاء وجيبة أكرية الأماكن المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي إذا كانت العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين بموجب عقد رسمي أو عقد عرفي يحمل توقيعهما مصادقا عليه أو حكما نهائيا يحدد السومة الكرائية بينهما.
وفي المادة الثانية من القانون نفسه،جاء فيها:"يمكن للمكري في حالة عدم أداء وجيبة الكراء المستحقة أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة الإذن بتوجيه إنذار بالأداء إلى المكتري. ولا يقبل الطلب إلا إذا كان مرفقا بإحدى الحجج المشار إليها في المادة الأولى.
ويجب أن يتضمن الإنذار تحت طائلة عدم القبول ما يلي:
1. أسماء الطرفين كما هي مبنية في المستندات المشار إليها في المادة الأولى.
2. عنوان المكري.
3. عنوان المحل المكرى وعند الاقتضاء موطن أو محل إقامة المكتري.
4. قدر السومة الكرائية.
5. المدة المستحقة.
6. مجموع ما بذمة المكتري من المبالغ الكرائية.
7. تضمين الإنذار حق المكري في اللجوء إلى مسطرة المصادقة على الإنذار في حالة عدم الأداء داخل هذا الأجل من يوم تبليغ الإنذار.
ويحدد الإنذار للمكتري أجلا لا يقل عن خمسة عشر يوما لتسديد ما بذمته من المبالغ الكرائية، ويبتدئ هذا الأجل من يوم تبليغ الإنذار.
يمكن للمكري في حالة عدم أداء المكتري لوجيبات الكراء المحددة في الإنذار كلها أو جزء منها، أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة التصديق على الإنذار والأمر بالأداء. إذ يصدر الرئيس أو من ينوب عنه بأسفل الطلب أمرا بالتصديق على الإنذار والأمر بالأداء خلال 48 ساعة من تسجيله، اعتمادا على محضر التبليغ، وعلى المستندات والبنيات المشار إليها في المادة الأولى والثالثة والرابعة. وينفذ هذا الأمر على الأصل ولا يقبل أي طعن عاد أو غير عاد وفي حالة رفض طلب التصديق لا يقبل أي طعن عادي أو غير عاد ولا تكون له أي حجية. ويحق للمكري في حالة رفض الطلب المطالبة باستيفاء وجيبة الكراء طبق للقواعد العامة. وللمكتري عند قبول الطلب أن يرفع النزاع أمام المحكمة الابتدائية المختصة طبقا لنفس القواعد. كما يمكن لهذه المحكمة، بصفة استثنائية، أن تأمر بوقف التنفيذ بحكم معلل، بناء على طلب مستقل. في هذا الشأن يحق للمكتري أن يطلب الحكم له بتعويض عن الضرر يتراوح بين شهرين وستة أشهر من وجيبة الكراء، بصرف النظر عن المتابعات الجنائية المحتملة ضد المكري إذ ثبت أنه توصل بالمبالغ المستحقة وواصل بسوء نية مسطرة الأمر بالتصديق على الإنذار بالأداء. وينشر هذا القانون بالجريدة الرسمية ويسري العمل به ابتداء من تاريخ نشره