مدير النشر : عبد العزيز الإ دريسي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-

 

 


العناوين أخبار اجتماعية الجنس وتسلق السلم الاجتماعي

الجنس وتسلق السلم الاجتماعي





الجنس وتسلق السلم الاجتماعي


في معظم الحالات ينتج العمل الجنسي عن ضرورة كسب لقمة العيش من أجل البقاء في الحياة،لكن هذا لا يمنع من وجود عمل جنسي يستهدف تسلق السلم الاجتماعي أي تغيير الانتماء الطبقي عبر الثراء السريع ، و يلعب فقدان غشاء البكارة دورا نفسيا و أساسيا في التعاطي للعمل الجنسي نظرا لما لذلك الغشاء من أهمية اجتماعية و رمزية لكن للأسف هذه الأهمية لم تبق هي هي بالنسبة لثقافتنا المغربية .
في مدن سياحية عديدة مثل (مراكش،أﯖادير، طنجة،مكناس...)يساهم العمل الجنسي في تحقيق مداخيل هامة للفنادق حيث تمتلئ المراقص بفتيات تتراوح أعمارهم بين 15و20 سنة واللاتي يعرضن أنفسهن بأثمنة مختلفة وهن فتيات يرفضن العمل كنادلات أو خادمات في البيوت ويفضلن العمل الجنسي لتسلق سلم الثراء أما إذا كانت الفتاة على حد أدنى من الجمال فتجد كل بيوت الدعارة والنوادي الليلية مفتوحة لها.
في الجامعة تمارس الطالبات كذلك عملا جنسيا نظرا لضعف المنحة الجامعية وفقر العائلة أو الرغبة بالتمتع بطيبات الحياة، في ظل غياب الرقابة الأسرية فبمجرد وصول طالبة جديدة بالحي الجامعي بالرباط تتقرب منها فتيات سبقنها من أجل إغرائها و جرها لسلك دروب الانحلال، بالأول يتم إقراضها المال أو اصطحابها إلى مراقص ومطاعم فاخرة وبعد دلك يحين دورها فيطالبونها بتسديد الدين الذي لا تستطيع دفعه إلا بالفعل الجنسي وهكذا يتحولن إلى شيخان مثقفات بعد ما كن نسمع قديما أن الشيخات أغلبهن دون مستوى تعليمي يجيدون رقصات البطن وشرب الخمر والجنس فقط.
الجامعة إذن تلعب دورا مهما في تردي الأخلاق حيث تتحرر الفتاة من المراقبة الأسرية فتساق الطالبة إلى ممارسة الرذيلة أولا ثم ممارستها مقابل أجر ثانيا، وأحيانا مقابل عشاء فاخر أو علبة سجائر.
أما بالنسبة لفتيات ينحدرن من طبقات متوسطة فإن العمل الجنسي ليس مصدر عيش بل وسيلة لتسلق السلم الاجتماعي.
هناك نساء كثيرات لهن دخل قار واستقلال مادي يغزين السوق كمومسات هاويات وحسب الظروف قصد الحصول على قدر إضافي من المال يمكنهم من لبس أخر صيحات الموضى ومخالطة المطاعم الفاخرة والأسفار... وهذا الصنف من الباغيات لا يصنف نفسه أبدا ضمن فئة العاهرات حيث أن الجنس في نظرهن ليس غاية وإنما وسيلة لتحسين نمط العيش وتسلق السلم الاجتماعي.
في هذا الاتجاه لعبت السياحة الخليجية في المغرب دورا هاما في تحويل العمل الجنسي إلى أداة تساعد على تغيير الانتماء الطبقي ومن الاندماج في شرائح المجتمع الراقي في المغرب.
ففي السنوات الأخيرة ظهرت فئة رائجة بين السياح الخليجين والفتيات اللاتي يقبلن فكرة فض بكراتهن مقابل مبلغ من المال يستفيد منه الوسيط بينهما كذلك و كثيرا ما تتحول تلك الصغيرات إلى خليلات قارات ينفق عليهن بشكل يتجاوز سد الحاجيات المادية الأساسية ،بفضل هذا الوضع تحصل هؤلاء الفتيات على فساتين غالية الثمن وعلى سيارة وعلى شقة ورصيد بالبنك هذه الأشياء يعجز الزبون المغربي على تحقيقها مما يؤدي إلى النفور منه وهكذا ظهرت فئة من المومسات تتخصص في العمل الجنسي مع خليجين فقط مما ولا ريب فيه أن أولائك الفتيات تعودت على الكسب المرتفع والسريع مما مكنهن من تغيير الهندام والسكن والحي وحتى الاسم أحيانا وفتح صالونات تجميل ومحلات تجارية...
واضح مما سبق أعلاه أن الفقر والرغبة في تحسين نمط العيش وتسلق السلم الاجتماعي عوامل وراء دخول الفتيات سوق العمل الجنسي. فإذا كانت معظم العاملات الجنسيات من وسط اجتماعي فقير، لا يعني ذلك أن كل فتاة فقيرة ستتحول إلى عاملة جنسية بشكل آلي وحتمي. إن ممارسة العمل الجنسي أمر يقتضي حضور عوامل نفسية فردية، مثل التعرض إلى الاغتصاب أو زنا المحارم أو الافتضاض.
سلوى ايت جاعة