| 
سبب أزمة المنتخب المغربي وطرق علاجها

سبب أزمة المنتخب المغربي وطرق علاجها
هل يمكن أن نلقي المسؤولية على ما يحدث في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى شخص ما، فعلا لا نريد أن نتهم رئيس هذه الجامعة على أنه هو السبب في المأساة والمستوى والنتائج المخيبة للآمال هذا الفريق المغربي الذي يتوفر على ماض حافل بالأمجاد والنتائج المرضية، لأنه لحد الآن لم يقم بأي مجهود لإعادة الأمور كما كانت عليها في السابق وذلك بالتعاقد مع مدرب في المستوى المطلوب وقادر على خلق روح المسؤولية والنظام والإحساس بالمهام المنوطة به دون اللجوء إلى مدرب من طينة المدربين السابقين هنري ميشيل أو روجي لومير.
كما لا نريد أن نحمل رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المسؤولية الكبرى لى اعتبار أنه المسؤول الفعلي حاليا والذي يدير وينظم وقوم بالتعيين وإقصاء من يريد إقصائه رغم كل هذا فهو الآخر معذور لأنه وجد نفسه رئيسا بين عشية وضحاها لهذه الجامعة ، إن أغلب اللاعبين من خارج المغرب ومن تم يجب التعامل مع الشؤون الكروية بحساسية شديدة على اعتبار أنها شؤون وطنية في المقام الأول والأخير.
إذن أين المدرب الوطني؟ أين اختفى؟ بعيدا عن دوامة الانتقادات والهجوم التقليدي على مدى السنوات الماضية باستثناء الفترة المتميزة أو الذهبية إن صح التعبير التي تولاها المدرب الكبير بادو الزاكي والتي استمرت ثلاثة أو أربعة سنوات، لا أدري لماذا تمت لقالته من هذا المنصب؟ بصراحة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لا تتعلم الدروس مطلقا والاستفادة من الأخطاء السابقة.
إن الأزمات ليست في الهزيمة أو عدم التأهيل إلى كأسي افريقيا والعالم ولكن في الشكل العام مع استيعاب الأخطاء وإذا أرادت الجامعة المعنية بالأمر أن تبدأ من جديد يجب الاعتماد على أشخاص قادرين على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم، لا أقصد الفريق أو اللاعبين بل أقصد الجامعة والطاقم التقني، لأن للمغرب قيمة كروية كبيرة لدى جميع دول العالم، حرام أن نأتي اليوم الذي سنقول فيه كان منتخب كبير اسمه المغرب لكنه اختفى من الخريطة الكروية العالمية، حتى الجمهور المغربي أصيب بالإحباط والاكتئاب والوساوس القهرية العصبية وفقدوا الثقة في أن تنصلح أحوال المنتخب، لهذا يجب علينا التفكير والبحث الجدي منذ الآن على من يستطيع أن يقود سفينة هذا المنتخب إلى بر الأمان بعيدا عن كل البعد عن الأزمات السابقة.
إن أولى الاستحقاقات المقبلة التي سيخوضها الفريق الوطني المغربي في حلته الجديدة مع مدرب جديد نجهل من سيكون، هي الإقصائيات الأولية لبطولة إفريقيا للأمم، أمام فرق جد عادية ومغمورة في نظر الجمهور المغربي، الذي له دراية كافية بفن اللعبة الأكثر شعبية في هذا الوطن العزيز، وأن يدركوا أننا بحاجة لإحراز نتائج مطمئنة قبل الذهاب إلى النهائيات الحقيقية في أدغال إفريقيا.
رضوان السعيدي

|